أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

23

تهذيب اللغة

وقال أبو زيد : طَسِئْتُ طسْئاً : إذا اتخَمْتَ عن دَسَم . وطس : أبو عبيد : الوَطيسُ : شيءٌ مِثْل التَّنُّور يُختَبز فيه ؛ يُشبَّه حَرُّ الحَرْب به . وقال الأصمعيّ : الوَطِيس : حجارةٌ مدَوَّرة ، فإذا حَمِيتْ لم يمكن أحدا الوطْءُ عليها ، يُضرَب مَثلا للأمْر إذا اشتَدّ ، فيقَال : حَمِي الوَطِيس . وقال اليماميّ : يقال : طِسِ الشيءَ ، أي : أَحْمِ الحجارةَ وضَعْها عليه . وقال أبو سعيد : الوَطِيس : الضِّراب في الحرب ، ومنه قولُ عليّ عليه السلام : الآن حَمِيَ الوَطيس : أي : حَمِيَ الضِّراب وجَدّتِ الحَرْب ، قال : وقولُ النّاس : الوَطيس : التّنّورُ ، باطل . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي في قولهم : « حمي الوطيس » هو الوطء الذي يطس الناس ، أي : يدقهم ويقتلهم . وأصل الوطس : الوطء من الخيل والإبل . و يروى أن النبي صلى اللَّهُ عليه وآله وسلم رفعت له يوم مُؤتة فرأى معترك القوم فقال : « حمي الوطيس » . وقال أبو عُبيد : وطَسْتُ الشيءَ ووهَصْتهُ ووَقَصْتهُ : إذا كسرتَه . وأنشد : * تَطِسُ الأَكامُ بذات خُفٍّ مِيثَمِ * وقال زيد بن كُثْوَة : الوَطِيس يحتفر في الأرض ويصَغَّر رأسُه ، ويُخرَق فيه خَرْقٌ للدخَّان ، ثم يُوقَد فيه حتى يَحمَى ، ثم يوضَع فيه اللَّحم ويُسَدّ ، ثم يُؤتَى من الغَدِ واللَّحمُ غابٌّ لم يَحترِق . وروى ابن هانىء عن الأخفش نحوه . باب السين والدال س د ( وا ي ء ) سود - سأد - دوس - دسا - ودس - وسد - سدا - أسد : [ مستعملة ] . سود : قال الليث : السَّوْدُ : سَفْحٌ مستوٍ بالأرض كثير الحجارة خَشْنُها ، والغالب عليها لونُ السّواد ، والقِطعة منها سَوْدَة وقَلَّما يكون إلّا عند جَبَل فيه مَعدِن ، والجميع الأسْواد . قال : والسِّوادُ : نقيضُ البَياض . والسَّوادُ : السِّرار . و في حديث ابن مسعودٍ : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال له : « أُذُنُك على أن يُرفَع الحجابَ وتَسمَع سِوادِي حتى أَنهاكَ » . قال أبو عُبيد : قال الأصمعي : السِّواد : السِّرار ، يقال منه : سَاوَدْتُه مساوَدَةً وسِوادا : إذا سارَرْتَه . قال : ولم يعرِفْها برَفْع السين سُواد . قال أبو عُبَيد : ويجوزُ الرّفع ، وهو بمنزلةِ جِوارٍ وجُوارٍ ، فالجِوارُ المَصْدَر ، والجُوار الاسم . قال : وقال الأحمر : هو من إدْناءِ سَوادِكَ